أغسطس 25, 2026

الابتكار نيوز

أخبار التكنولوجيا و الأعمال الرقمية في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا

تبني الذكاء الاصطناعي في السعودية يتضاعف ليبلغ 45.2% من مستخدمي الإنترنت

45.2% — هذا هو الرقم الذي يعيد رسم خريطة التحول الرقمي في المملكة العربية السعودية، إذ تجاوز معدل تبني أدوات الذكاء الاصطناعي نقطة الـ45% بين مستخدمي الإنترنت السعوديين، في قفزة تجاوزت الضعف خلال فترة قياسية، وفق ما رصدته تقارير متعددة نشرتها وسائل إعلام متخصصة من بينها Gulf Daily News.

هذا الرقم لا يعكس مجرد نمو في استخدام تطبيقات بعينها، بل يشير إلى تحوّل هيكلي في سلوك الأفراد والمؤسسات السعودية على حدٍّ سواء، حيث باتت أدوات الذكاء الاصطناعي جزءاً من سير العمل اليومي في قطاعات التسويق والتعليم والخدمات المالية والرعاية الصحية.

نمو يتخطى متوسطات المنطقة ويرسّخ الريادة الإقليمية

يضع هذا الارتفاع الحاد المملكة العربية السعودية في مقدمة دول المنطقة من حيث سرعة التبني المؤسسي والفردي لتقنيات الذكاء الاصطناعي، متجاوزةً بذلك المتوسطات الإقليمية بفارق ملحوظ. ويأتي هذا التسارع في توقيت يشهد فيه الاقتصاد السعودي ضخاً غير مسبوق في البنية التحتية الرقمية، مع توسع واضح في الاستثمارات الموجهة نحو تقنيات الجيل التالي.

وتكشف البيانات أن قطاع الشركات الناشئة والمنشآت الصغيرة والمتوسطة يمثل أحد أبرز محركات هذا النمو، مع تزايد الاعتماد على نماذج اللغة الكبيرة وأدوات توليد المحتوى وتحليل البيانات في العمليات التشغيلية اليومية.

التوجه نحو الذكاء الاصطناعي ليس ظاهرة فردية بعد اليوم

ما يميّز هذه الموجة عن سابقاتها أنها لم تعد حكراً على كبرى المؤسسات أو الباحثين التقنيين، بل امتدت لتشمل شرائح واسعة من مستخدمي الإنترنت، بما فيهم المستقلون وأصحاب المشاريع الفردية، الذين وجدوا في هذه الأدوات حلاً عملياً لتحسين الإنتاجية وخفض التكاليف التشغيلية.

ويرى محللون متخصصون أن الدعم الحكومي الواضح، من خلال مبادرات التحول الرقمي ومنصات تطوير الكوادر الوطنية في مجال التقنية، أسهم بشكل مباشر في تهيئة البيئة الحاضنة لهذا النمو السريع.

لماذا يهم هذا الرقم؟

تجاوز نسبة الـ45% في تبني الذكاء الاصطناعي ليس مجرد مؤشر إحصائي، بل إشارة إلى أن السوق السعودية دخلت مرحلة النضج في دورة تبني التقنية — وهو ما يفتح الباب أمام موجة جديدة من الاستثمارات في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي، من الحوسبة السحابية إلى نماذج الذكاء الاصطناعي المُدرَّبة على اللغة العربية. وفي السياق الإماراتي، يعني هذا التسارع في السوق المجاورة زيادة الضغط التنافسي وفرصاً أكبر للشركات التقنية الإماراتية الساعية إلى التوسع الإقليمي، في تناغم مع ما تستهدفه أجندة دبي الاقتصادية D33 من ترسيخ موقع الإمارة بوصفها مركزاً رقمياً عالمياً.

المصادر: Gulf Daily News، People Matters Global

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *