سبتمبر 4, 2026

الابتكار نيوز

أخبار التكنولوجيا و الأعمال الرقمية في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا

أمازون ويب سيرفيسز تفتتح منطقة الرياض السحابية في ديسمبر باستثمارات تتجاوز 10 مليارات دولار

أمازون ويب سيرفيسز تعلن انطلاق منطقة الرياض السحابية في ديسمبر بقدرات ذكاء اصطناعي

عشرة مليارات وثلاثمئة مليون دولار — هذا ما رصدته أمازون ويب سيرفيسز للرهان على السوق السعودية في سباق السحابة والذكاء الاصطناعي، مع إعلان الشركة أن منطقتها السحابية في الرياض ستبدأ عملياتها رسمياً خلال ديسمبر المقبل، في خطوة تُعيد تشكيل خريطة البنية التحتية الرقمية في المملكة وتعزز موقع المنطقة وجهةً عالمية للحوسبة السحابية.

ووفقاً لما أوردته الشرق بلومبرغ، تتضمن المنطقة السحابية الجديدة قدرات متقدمة للذكاء الاصطناعي، وتأتي استجابةً لتصاعد الطلب المؤسسي والحكومي على خدمات الحوسبة عالية الأداء داخل المملكة العربية السعودية. ويُمثّل هذا الاستثمار واحداً من أضخم التعهدات المالية لشركة أمازون ويب سيرفيسز في منطقة الشرق الأوسط حتى الآن.

الرياض تتحول إلى عقدة سحابية إقليمية بحلول نهاية العام

تعتمد المنطقة السحابية الجديدة على هيكل متعدد مناطق التوافر، ما يوفر مستويات عالية من الموثوقية والاستمرارية لعملاء القطاعين العام والخاص. وتُتيح هذه البنية لأمازون ويب سيرفيسز تقديم خدماتها في الذكاء الاصطناعي وتعلم الآلة والتحليلات الضخمة بكمون منخفض وبمتطلبات إقامة البيانات التي تشترطها الجهات التنظيمية السعودية.

ويأتي التوقيت دقيقاً: إذ تتسارع المملكة العربية السعودية نحو تحقيق أهداف التحول الرقمي ضمن رؤيتها 2030، وسط منافسة محتدمة بين كبار مزودي الخدمات السحابية للاستحواذ على حصص في سوق يُتوقع أن ينمو بوتيرة مرتفعة خلال السنوات المقبلة. وقد سبق منافسون من أمثال مايكروسوفت وغوغل إقامة بنى تحتية إقليمية في المملكة، ما يجعل دخول أمازون ويب سيرفيسز بهذه القدرات معركةً للحضور في واحد من أشد أسواق الشرق الأوسط تنافسية.

ذكاء اصطناعي محلي وخدمات سيادية في متناول الشركات السعودية

تُشكّل قدرات الذكاء الاصطناعي ركيزةً محوريةً في التموضع التجاري للمنطقة الجديدة، إذ ستتمكن الشركات والجهات الحكومية السعودية من تشغيل نماذج الذكاء الاصطناعي ومعالجة البيانات الحساسة دون الحاجة إلى نقلها خارج الحدود. ويُعدّ هذا البُعد تحديداً من أبرز الاعتبارات التي طالما أخّرت انتشار الحوسبة السحابية في القطاع العام بدول المنطقة، حيث تبقى متطلبات السيادة الرقمية شرطاً لا تهاون فيه.

وتعكس الاستثمارات البالغة 10.3 مليار دولار حجم القناعة لدى أمازون ويب سيرفيسز بأن السوق السعودية باتت في مرحلة النضج الكافية لاستيعاب هذا الحجم من البنية التحتية، لا سيما في ظل موجة المشاريع الكبرى ومتطلبات الرقمنة التي تولّدها برامج التنويع الاقتصادي.

ماذا يعني هذا للمنظومة التقنية في المنطقة؟

دخول أمازون ويب سيرفيسز بهذه الضخامة الاستثمارية يُرسّخ مفهوماً بات حاكماً في المشهد الرقمي الخليجي: السيادة السحابية ليست رفاهاً تنظيمياً، بل شرط تنافسي حقيقي يحدد اختيارات الشركات الكبرى. وبالنسبة لدولة الإمارات تحديداً، يُشكّل هذا التنافس المتصاعد في السوق المجاورة حافزاً إضافياً لتسريع تعميق البنى السحابية المحلية ورفع سقف الاستثمار في الذكاء الاصطناعي، بما يتوافق مع ما ترسيه أجندة دبي الاقتصادية D33 من أهداف لجعل دبي من أكبر الاقتصادات الرقمية في العالم.

إعداد: هيئة تحرير الابتكار نيوز. أُعد هذا المحتوى من خلال جمع ومراجعة وإعادة تحرير المعلومات المنشورة في المصادر المشار إليها أدناه.

المصادر: نافذة العرب، الشرق بلومبرغ

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *