أغسطس 25, 2026

الابتكار نيوز

أخبار التكنولوجيا و الأعمال الرقمية في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا

العنصر البشري يحدد نجاح مشاريع الذكاء الاصطناعي… لا التكنولوجيا

في حوار مع موقع تحاول تيك، أكدت شيرين فيصل، مدير المشاريع وعالمة البيانات المتخصصة في الذكاء الاصطناعي بمركز ناصر للعلوم والتكنولوجيا، على حقيقة غالباً ما يغفل عنها قطاع التكنولوجيا في المنطقة: أن نجاح مبادرات الذكاء الاصطناعي لا يتوقف على تطور الخوارزميات والأنظمة التقنية بقدر تعلقه بالعنصر البشري والحوكمة الرشيدة والشفافية.
وتأتي هذه الرؤية في وقت تشهد فيه دول الخليج والشرق الأوسط وشمال أفريقيا اندفاعاً قوياً نحو تبني تقنيات الذكاء الاصطناعي، حيث أطلقت السعودية والإمارات والعراق وعُمان ومصر استراتيجيات وطنية طموحة لتطوير هذا القطاع الحيوي. لكن الخبرة الميدانية تشير إلى أن العديد من هذه المشاريع تواجه تحديات حقيقية تتعلق بالإدارة والكفاءات والثقة المؤسسية أكثر من ارتباطها بالقصور التقني.
## التركيز على الحوكمة والشفافية
تؤمن فيصل بأن نجاح مشاريع الذكاء الاصطناعي يتطلب إطاراً حوكمياً واضحاً يضمن الشفافية في استخدام البيانات واتخاذ القرارات. وهذا المبدأ ينسجم مع التوجهات الحديثة للحكومات الإقليمية، خاصة في السعودية والإمارات اللتين وضعتا معايير صارمة لاستخدام الذكاء الاصطناعي في القطاع العام.
وتشدد على أهمية بناء فريق عمل متخصص يتمتع بفهم عميق ليس فقط للتقنيات، بل أيضاً للسياق الاجتماعي والثقافي والتنظيمي للمؤسسة. فالفريق الذي يفتقر إلى هذا الفهم الشامل قد ينجح في بناء نموذج تقني متقدم، لكنه سيفشل في تطبيقه بفعالية على أرض الواقع.
## التحدي الحقيقي: التغيير التنظيمي
تركز فيصل على أن التحدي الأكبر لا يكمن في اختيار أدوات البرمجة الصحيحة أو جمع البيانات، بل في إدارة التغيير التنظيمي والتعامل مع مقاومة الموارد البشرية. وهذا تحدٍ بارز في دول الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، حيث تحتاج المؤسسات الحكومية والخاصة إلى إعادة تدريب كوادرها وتغيير منهجيات عملها القائمة منذ عقود.
المثال الواضح يظهر في القطاع الحكومي بمصر والعراق وعُمان، حيث تعتمد أنظمة العمل على عمليات تقليدية معقدة. إدخال الذكاء الاصطناعي لا يعني فقط استبدال هذه الأنظمة بأخرى حديثة، بل يتطلب إعادة تشكيل الثقافة التنظيمية برمتها وكسب ثقة الموظفين في أن هذه التقنيات ستحسن من ظروفهم وليس تهددها.
## الثقة والشفافية كأساس
تؤكد فيصل أن الشفافية في كيفية استخدام بيانات المواطنين والعملاء أمر بالغ الأهمية لكسب الثقة العامة. وهذا درس مهم للشركات الناشئة في دبي والرياض والقاهرة التي تعمل على تطبيقات الذكاء الاصطناعي، خاصة تلك التي تتعامل مع البيانات الشخصية.
المركز الذي تعمل به فيصل يركز على ضمان أن مشاريع الذكاء الاصطناعي تخدم المصلحة العامة وتحافظ على الخصوصية وال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *