سبتمبر 6, 2026

الابتكار نيوز

أخبار التكنولوجيا و الأعمال الرقمية في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا

الذكاء الاصطناعي يستهلك طاقة أكثر مما يتوقعه الخبراء والمراقبون

تكشف دراسات حديثة أن البصمة الكربونية لأنظمة الذكاء الاصطناعي تفوق بكثير التقديرات السابقة، مما يطرح تحديات بيئية كبرى على قطاع التكنولوجيا العالمي. البيانات الجديدة تشير إلى أن تدريب نماذج اللغة الكبرى واستخدامها يتطلب موارد طاقة هائلة، مع آثار مناخية تتسع بسرعة مع تزايد الطلب على تطبيقات الذكاء الاصطناعي في مختلف القطاعات الاقتصادية.

الدراسات المتخصصة تؤكد أن استهلاك الطاقة ليس مقصوراً على مرحلة التدريب فقط، بل يمتد إلى العمليات اليومية للأنظمة المستخدمة بكثافة على مستوى العالم. معاهد بحثية متقدمة بدأت تحذر من أن توسع البنية التحتية الحاسوبية المطلوبة لدعم هذه الأنظمة قد يستنزف موارد مائية وكهربائية محدودة في مناطق جغرافية محددة.

الفجوة بين التوقعات والواقع الفعلي

الحسابات الأولية التي قدمتها الشركات والمختبرات البحثية كانت أقل بكثير من الأرقام التي تكشفها الدراسات التطبيقية الحالية. الفرق يعود جزئياً إلى عدم احتساب التكاليف البيئية غير المباشرة، مثل تبريد مراكز البيانات وصيانة البنية التحتية والنقل والإنتاج الأولي للمعدات. هذه العوامل الإضافية تضاعف أو تضاعف عدة مرات الرقم الفعلي للانبعاثات.

شركات تكنولوجيا كبرى بدأت تتحرك نحو البحث عن حلول بديلة، من بينها استثمارات في الطاقة المتجددة وتطوير خوارزميات أكثر كفاءة. لكن السباق بين تحسن الكفاءة وتسارع الطلب يبدو غير متوازن حالياً لصالح الاستهلاك.

الآثار الاقتصادية على مستوى المنطقة

في منطقة الشرق الأوسط، حيث تسعى عدة دول إلى جذب استثمارات في مجال الذكاء الاصطناعي وإنشاء مراكز بيانات إقليمية، هذه التحديات البيئية تفرض أسئلة جوهرية حول الاستدامة طويلة الأجل. المشاريع الضخمة التي تخطط لإطلاق خدمات محلية للذكاء الاصطناعي تحتاج إلى ضمانات بيئية قوية وخطط تعويض كربوني واضحة.

الخيارات أمام القطاع تتراوح بين الاستثمار الثقيل في الطاقة النظيفة وبين تحسين كفاءة الخوارزميات وتقليل حجم النماذج المستخدمة. بعض الشركات الناشئة بدأت بالفعل بتطوير حلول متخصصة تركز على الذكاء الاصطناعي منخفض الكربون، مما قد يفتح فرصاً تجارية جديدة للمنطقة.

لماذا يهم هذا لقطاع التكنولوجيا الإماراتي؟

استدامة صناعة الذكاء الاصطناعي ليست خياراً بيئياً فحسب، بل ضرورة استثمارية. الدول والشركات التي تبني استراتيجيات قائمة على التكنولوجيا الخضراء ستتمتع بميزة تنافسية في سوق عالمي متزايد الوعي بالمسؤولية المناخية. إمارات وخليج يمتلكان الموارد المالية والتقنية لقيادة هذا التحول، خاصة إذا ربطوا استثمارات الذكاء الاصطناعي بخطط الطاقة المتجددة الطموحة.

إعداد: هيئة تحرير الابتكار نيوز. أُعد هذا المحتوى من خلال جمع ومراجعة وإعادة تحرير المعلومات المنشورة في المصادر المشار إليها أدناه.

المصدر: الشرق الأوسط

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *